ابن سيده

590

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : مسي * المَسَاءُ : ضِدُّ الصَّباح ، قال سِيبَوَيْه : قالوا : الصَّباح والمَساء كما قالوا : البَيَاض والسَّوَاد . * ولَقيته صَباحَ مَساءَ ، مَبْنِىٌّ ، وصباحَ مَساءٍ ، مضاف ، حكاه سيبويه ، والجمع أَمْسِيَةٌ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ . وقال اللّحْيانىُّ : تَقُولُ العَرَبُ إذا تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره : مَساءُ اللَّه لا مَسَاؤك ، وإن شئت نَصَبْت . * والمُسْىُ كالمَساء . * وأَتَيْتُه مساء أمْس ، ومُسْيَة ، ومِسْيَة ، وأمْسِيَّتَه ، وجئته مُسيّاناتٍ ، كقولك : مُغَيْرِباناتٍ ، نادِر ، لا يُسْتَعْمَل إلا ظَرْفًا . * وأَمْسَيْنا : صِرْنا في المَسَاء ، وقَوْلُه : حتى إذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا « 1 » إنما أراد حتى إذا ما أَمْسَت وأَمْسَيَا ، قال ابنُ جِنِّى : وهذا بدل ، فأمكن مكان الياء حرفًا جَلْدًا شَبِيهًا بها لتَصِحَّ له القافِيَةُ والوَزْن ، قال ابن جنى : وهذا أحد ما يدل على أن ما يُدَّعى من أن أصل رَمَت رَمَيَتْ ، وغَزَت غَزَوَتْ ، وأَعْطَت أَعْطَيَتْ ، واسْتَقْصَتْ اسْتَقْصَيَتْ ، وأَمْسَتْ أَمْسَيَتْ ، ألا تَرَى أنه لما أَبْدَلَ الياء من أَمْسَيَتْ جيما ، والجيم حرف صحيح يحتمل الحركات ، ولا يلحقه الانقلاب الذي يلحق الواو والياء صحَّحها ، كما يجب في الجيم ، فدلّ على أن أصل أَمْسَت أَمْسَيَت ، ولذلك قال أيضا : « أَمْسَجَا » فَدَلَّ ذلك على أن أَصْل أَمْسَى أَمْسَىَ ، وأَن أَصْل رَمَى رَمَىَ ، وغَزَا غَزَوَ . * ومَسَّيْتُهُ : قُلْتُ له : كَيْفَ أَمْسَيْت . * ومَسَيْت الناقةَ والفرسَ ، ومَسَيْتُ عليهما مَسْيًا فيهما : إذا أدْخَلْتَ يَدَكَ في رَحِمها فاسْتَخْرَجْتَ ماءَ الفَحْلِ والوَلَدِ . وقال اللحياني : وإذا أدخلت يَدَك في رَحِمها فنقَّيْتَها ، لا أَدْرِى أمن نُطْفَة أم من غير ذلك . * وكلُّ اسْتِلالٍ : مَسْىٌ . * ورَجُلٌ ماسٍ على مثال ماشٍ : لا يَلْتَفِتُ إلى مَوْعِظَة أَحَدٍ ، ولا يَقْبَلُ قَوْلَه ، قال

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 278 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ج ) ، ( مسا ) ؛ وتاج العروس ( ج ) ، ( مسا ) .